اعترضت الشرطة الملكية الكندية (الشرطة الفدرالية) 44 مواطناً أجنبياً و3 أشخاص يُشتبه في أنهم مهرِّبو بشر كانوا يحاولون دخول كندا بطريقة غير شرعية من الولايات المتحدة ليل السبت الأحد، كما جاء اليوم في خبر لراديو كندا.
وبمساعدةٍ من شرطة مقاطعة كيبيك ألقت الشرطة الملكية الكندية القبض على هؤلاء الأشخاص بالقرب من طريق هاسكل قرب مدينة ستانستِد في جنوب المقاطعة عند الحدود مع ولاية فيرمونت الأميركية.
وكان الرعايا الأجانب ’’مكدَّسين في شاحنة مكعبة دون أيّة تهوية الأمر الذي عرّض بالتأكيد صحتهم وسلامتهم للخطر‘‘، كما أوضح ميغيل بيجين، مدير القطاع الشرقي في وكالة الخدمات الحدودية في كندا
الرقيب شارل بوارييه من الشرطة الملكية الكندية قال إنّه عند اعتراضهم، كان المهاجرون الـ44، وبعضهم لا يتجاوز عمره 4 سنوات، ’’متعَبين يعانون التجفاف وبدون ماء‘‘ ومُكدَّسين في شاحنة نقل أثاث. ’’كانوا محشورين لدرجة أنهم لم يكونوا قادرين على الجلوس‘‘.
’’كانوا في غالبيتهم العظمى من مواطني هايتي‘‘، تابع بوارييه، ’’كانوا قد ساروا حوالي ساعتيْن من المكان الذي تمّ إنزالهم فيه في الولايات المتحدة إلى المكان الذي التقوا فيه بالشاحنة‘‘.
إلّا أنّ حياتهم لم تكن مهدَّدة. وأُرسلوا بعد ذلك إلى أحد مراكز وكالة الخدمات الحدودية الكندية.
’’أنا مندهش بعض الشيء من الطريقة التي حدث بها الأمر. 44 شخصاً في حاوية، في مقطورة. إنه أمر خطير، إنهم بشر. أشعر بخيبة أمل حقيقية، لكني مسرور من (وكالة) الخدمات الحدودية التي قامت حقّاً بعملها لاعتراض هؤلاء الأشخاص‘‘، قال عمدة ستانستِد، جودي ستون.
وتمّ نقل معظم المواطنين الأجانب إلى مركز المعالجة الإقليمي في سان برنار دو لاكول التابع لوكالة الخدمات الحدودية. ويجري فحص أوضاعهم لتحديد ما إذا كانوا مؤهَّلين لتقديم طلب لجوء في كندا.
ووفقاً لبيجين فإنّ العديد منهم لا يستوفي معايير الأهلية، وقد تمّ بالفعل إعادة بعضهم إلى الولايات المتحدة.
’’غالباً ما تكون منظمات إجرامية‘‘ خلف عمليات تهريب البشر، تابع بيجين، وهذه المنظمات ’’تبتزّ مبالغ مالية كبيرة منهم وتعرّض حياتهم للخطر‘‘.
أمّا مهرِّبو البشر الثلاثة المزعومون، وهم أوغولكان مرسين ودوغان ألاكوس وفرات يوكسيك، فقد مثلوا أمام القضاء عبر الفيديو بعد أن تمّ توجيه تهمتيْن لكلّ منهم، وهما الحثّ أو المساعدة أو التحريض على ارتكاب جريمة، ومساعدةُ أشخاص على دخول كندا من مكان ليس من المعابر الحدودية المحددة.
والثلاثة محتجَزون حالياً لدى سلطة السجون في مقاطعة كيبيك وقد يواجهون تهماً أُخرى، فالتحقيق مستمر.