حالة من عدم اليقين مرة أخرى في مقاطعة بريتيش كولومبيا بسبب الرسوم الجمركية
إن حالة عدم اليقين والتقلبات التي تُحيط بالرسوم الجمركية الأخيرة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب تُفاقم حالة عدم اليقين التي تواجهها الشركات في مقاطعة بريتيش كولومبيا في أقصى غرب البلاد، بما في ذلك شركات الأخشاب اللينة، التي تواجه بالفعل زيادة ضريبية أخرى.
يوضح وزير العمل والنمو الاقتصادي في حكومة المقاطعة رافي كاهلون، أن الصعوبة التي تُواجهها كل هذه المفاوضات مع الولايات المتحدة، وخاصةً فيما يتعلق بالرسوم الجمركية، تكمن في الطبيعة المتغيرة باستمرار لأسباب الرسوم الجمركية.
وقال الوزير ’’إن الاتجار بالفنتانيل، والضرائب على الخدمات الرقمية، والاعتراف بالدولة الفلسطينية…هناك العديد من الأسباب لفرض أو إلغاء الرسوم الجمركية على كندا. وهذا يُصعّب الأمور حقا‘‘.
تُطبق الرسوم الجمركية البالغة 35%، والتي فُرضت يوم أمس الجمعة، على 10% فقط من السلع غير المشمولة باتفاقية كندا والولايات المتحدة والمكسيك ’’كوسما‘‘ (CUSMA).
ومع ذلك، يؤكد الوزير كاهلون بأن المقاطعة ليست بمنأى عن التوترات التجارية.
يواجه قطاع الصناعات الحرجية تحديا خاصا بسبب القرار الأميركي بزيادة رسوم مكافحة الإغراق على الأخشاب اللينة الكندية إلى 20.56%. وعند إضافته إلى الرسوم التعويضية، فإن المعدل الإجمالي المطبق على الأخشاب الكندية قد يصل إلى 35%.
دعوات للدفاع عن صناعة الخشب الليّن
تمثل الولايات المتحدة أكبر سوق تصدير لأخشاب بريتيش كولومبيا.
على سبيل المثال، بلغت قيمة صادرات منتجات أخشاب بريتيش كولومبيا العام الماضي، 5.86 مليار دولار، وفقا لوكالة الإحصاء الكندية.
لهذا السبب، من بين أمور أخرى، كان رئيس حكومة المقاطعة ديفيد إيبي، واحدا من سبعة وزراء وقّعوا رسالة مفتوحة إلى مارك كارني. وقد دعوا جميعهم رئيس الوزراء الكندي إلى إدراج الأخشاب اللينة في مفاوضات اتفاقية تجارية مستقبلية مع الولايات المتحدة.
من جهته، يقول المدير التنفيذي لجمعية مُصنّعي الأخشاب المستقلين في بريتيش كولومبيا براين مينزيس: ’’نحن نوعا ما ضحايا جانبيون في كل هذا، ما كان ينبغي إشراكنا إطلاقاً في هذه الحرب التجارية.‘‘
ويعتقد مينزيس أن على أوتاوا حتى أن تُفكّر في تقديم المزيد من الدعم لهذا القطاع، وإلا ستُواجه الشركات خطر الإفلاس.
ويشير مينزيس إلى أن أن معدلات مكافحة الإغراق والرسوم التعويضية ستؤثر على صناعة الخشب اللين في بريتيش كولومبيا في الأسابيع المقبلة.
مع ذلك، يُشير مينزيس إلى أن الأخشاب اللينة كانت موضع توترات تجارية مع الولايات المتحدة لسنوات، لكن هذه الزيادة ستكون أكبر ضريبة فُرضت علينا على الإطلاق.