جهاز الاستخبارات الأمنية الكندي يتحدث حول زيادة في طلبات الفحص الأمني تؤخّر معالجة طلبات الهجرة والجنسية
يقول جهاز الاستخبارات الأمنية الكندي (CSIS / SCRS) إنّه يعالج عدداً متزايداً من طلبات الفحص الأمني المتعلقة بالهجرة، فيما يقول محامو الهجرة إنّ عملاءَهم يواجهون تأخيرات طويلة نتيجة لذلك.
ويوضح جهاز الاستخبارات في تقريره السنوي الأخير لعام 2024 أنه تلقى أكثر من 538.000 طلب فحص أمني من مسؤولي الهجرة والحدود خلال العام المذكور.
وبدأ جهاز الاستخبارات يشهد زيادة كبيرة في الطلبات في عام 2023، عندما تلقى أكثر من 493.200 طلب من هذا النوع.
وقبل ذلك تلقى جهاز الاستخبارات قرابة 300.000 طلب فحص أمني سنوياً على مدى السنوات الخمس السابقة.
ويقول التقرير الأخير إنه على الرغم من ’’أنّ حجم الطلبات التي تنتظر فحصاً أمنياً لا يزال مرتفعاً‘‘ فإنّ جهاز الاستخبارات ’’سيأخذ الوقت اللازم‘‘ لمعالجتها.
وفي مقابلة مع وكالة الصحافة الكندية قال علي أبو هنود، وهو لاجئ أردني تقدّم بطلب للحصول على الجنسية الكندية، إنه ينتظر نتيجة الفحص الأمني منذ أيار (مايو) 2024 بعد أن قدّم طلب الجنسية في تموز (يوليو) 2023.
’’لا أعرف ما الذي يتحققون منه، لكن يمكنكم أن تتخيلوا مقدار التوتر والقلق الذي يسببه لي ذلك‘‘، أضاف أبو هنود من هاليفاكس، عاصمة مقاطعة نوفا سكوشا الأطلسية.
وقال أبو هنود إنّ هذه هي المرة الثالثة التي يخضع فيها لعملية فحص أمني، موضحاً أنّ المرة الأولى كانت في عام 2018 عندما جاء إلى كندا طالباً اللجوء، والمرة الثانية عندما تقدّم بطلب للحصول على الإقامة الدائمة.
وأشار أبو هنود إلى أنه لجأ إلى كندا هرباً من ’’عائلتي التي تكره مثليّي الجنس‘‘ وخوفاً على حياته.
ويُعزى الارتفاع في عدد طلبات الفحص الأمني جزئياً إلى الارتفاع في عدد طالبي اللجوء الذين يصلون إلى كندا والذين يجب فحصهم جميعاً.
ويمكن لمسؤولي الهجرة والحدود أن يطلبوا من جهاز الاستخبارات الأمنية الكندي إجراء فحص أمني كجزء من طلب الحصول على تأشيرة إلى كندا أو الجنسية الكندية. وتتخذ وزارة الهجرة واللاجئين والمواطَنة الكندية (IRCC) قرارها النهائي بشأن القبول بناءً على نتيجة الفحص الأمني.
وقال محامو هجرة يزاولون المهنة في مقاطعتيْ بريتيش كولومبيا وأونتاريو لوكالة الصحافة الكندية إنّ عدداً متزايداً من عملائهم يواجه تأخيرات طويلة بسبب الفحص الأمني دون أن يشرح أحد أسباب ذلك.
ويل تاو، وهو محامي هجرة في مدينة بورنابي في منطقة فانكوفر الكبرى، أكبر تجمع حضري في بريتيش كولومبيا، قال إنّ مكتبه بدأ في كانون الثاني (يناير) 2024 يتلقى ’’سيلاً‘‘ من المكالمات بشأن طلبات هجرة تأخرت معالجتها جراء إجراءات الفحص الأمني.
’’الطلبات التي خضعت لفحص أمني أكثر صرامةً كانت من دول أعتبرُ أنها تشكّل من الناحية الجيوسياسية شيئاً من القلق لكندا‘‘، قال تاو لوكالة الصحافة الكندية.
وأضاف أنّ من بين تلك الدول دولاً في الشرق الأوسط، مثل الأردن، بالإضافة إلى أوكرانيا وروسيا والصين وإيران و’’في بعض الحالات‘‘ الهند.
من جهته رفض جهاز الاستخبارات الأمنية الكندي طلب مقابلة من وكالة الصحافة الكندية. لكنّ المتحدثة باسمه، ماغالي هيبير، قالت في رسالة بالبريد الإلكتروني إنّ برنامج الفحص الأمني يُعدّ ’’وظيفة أساسية للأمن القومي الكندي‘‘.
وأضافت هيبير أنّ جهاز الاستخبارات يعمل ’’جاهداً‘‘ لتقييم الحجم الكبير من طلبات الفحص الأمني.
ويقول تقرير جهاز الاستخبارات الأمنية الكندي لعام 2024 إنّ الحاجة إلى فحص كافة الطلبات القادمة من قطاع غزة الفلسطيني بسبب تواجد حركة حماس الإسلاموية هناك ’’أدت إلى زيادة كبيرة‘‘ في الطلب على خدمات موظفي الفحص الأمني والموارد البشرية.
كما يقول جهاز الاستخبارات في تقريره للعام المذكور إنه ’’أعطى الأولوية بشكل استباقي‘‘ للطلبات القادمة من لبنان تحسّباً لتصعيد محتمل في النزاع بين إسرائيل وتنظيم ’’حزب الله‘‘ اللبناني المدعوم من إيران.