شكر وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك كندا على إلغاء ضريبة الخدمات الرقمية في ما اعتبره خطوة منها لاستئناف المفاوضات التجارية مع الولايات المتحدة.
وقال لوتنيك في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إنّ الضريبة كانت ستشكل عائقاً في وجه أيّ اتفاق تجاري بين كندا والولايات المتحدة.
وفي وقت لاحق قال اليوم المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، كيفن هاسيت، إنّ الولايات المتحدة ستستأنف على الفور المحادثات التجارية مع كندا.
وكانت الحكومة الكندية قد أعلنت في وقت متأخر من يوم أمس الأحد أنها ستلغي ضريبة الخدمات الرقمية، وذلك بعد مكالمة هاتفية بين رئيس الوزراء الكندي مارك كارني والرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وجاءت هذه الخطوة من قِبل أوتاوا قبل ساعات من موعد استحقاق أول دفعة بموجب ضريبة الخدمات الرقمية الكندية على شركات التكنولوجيا الكبرى كـ’’أمازون‘‘ و’’غوغل‘‘ و’’ميتا‘‘ على سبيل المثال.
وقالت وزارة المالية الكندية في بيان أصدرته في وقت متأخر من يوم أمس إنّ رئيس الوزراء الكندي والرئيس الأميركي سيستأنفان المفاوضات التجارية بهدف التوصل إلى اتفاق بحلول 21 تموز (يوليو).
وكان ترامب قد أعلن يوم الجمعة إنهاءً مفاجئاً للمفاوضات التجارية مع كندا ردّاً على خطة أوتاوا بالمضي قُدُماً في فرض الضريبة المذكورة ابتداءً من 30 حزيران (يونيو) الموافق اليوم.
وقال ترامب إنّ تطبيق أوتاوا ضريبة الخدمات الرقمية يشكّل ’’هجوماً مباشراً وسافراً على بلدنا‘‘ وهدّد كندا بجولة إضافية من الرسوم الجمركية على منتجاتها.
ووصفت غرفة التجارة الكندية قرار إلغاء ضريبة الخدمات الرقمية بأنه ’’ذكي‘‘.
’’كانت هذه الضريبة ستقع على المستهلكين والشركات والمستثمرين الكنديين في شكل تكاليف أعلى وتُضرّ باقتصادنا في وقت حرج‘‘، قال نائب رئيس غرفة التجارة الكندية للعلاقات الحكومية، ديفيد بيرس، في بيان صحفي.
وأضاف بيرس أنّ إنهاء الضريبة ’’يقرّبنا خطوة من اتفاق تجاري متجدد وموثوق به‘‘ مع الولايات المتحدة.
وقال رئيس غرفة التجارة الأميركية في كندا، ريك تاتشوك، إنّ إلغاء أوتاوا الضريبة على الخدمات الرقمية هو خطوة ’’مرحَّب بها‘‘.
’’هذا قرار بنّاء يسمح لكلا البلديْن بالتركيز على تعزيز شراكتهما الاقتصادية. فشركات الأعمال على جانبيْ الحدود تعتمد على سياساتٍ تدعم اليقين والتعاون والنمو الطويل الأمد‘‘، قال تاتشوك.
والولايات المتحدة هي الشريك التجاري الأول لكندا ووجهة ثلاثة أرباع صادراتها. أمّا كندا فهي ثاني أكبر شريك تجاري للولايات المتحدة بعد المكسيك وأكبر مستورِد للمنتجات الأميركية.
واستوردت كندا سلعاً أميركية بقيمة 349,4 دولار أميركي العام الماضي وصدّرت إلى الولايات المتحدة سلعاً بقيمة 412,7 مليار دولار أميركي، وفقاً لبيانات مكتب الإحصاء الأميركي.