أقرّ مجلس الشيوخ الكندي اليوم مشروع القانون ’’سي-5‘‘ الذي يهدف إلى تسريع تنفيذ المشاريع الكبرى التي تصبّ في المصلحة الوطنية، مثل خطوط أنابيب النفط والمناجم.
وأثار مشروع القانون هذا الكثير من الانتقادات بسبب الصلاحيات الواسعة التي يمنحها لمجلس الوزراء. كما تعالت أصوات عديدة للتنديد بالتسرّع الذي تمّت فيه دراسته، حيث تمّ تمريره بموجب إجراء تشريعي استثنائي يتيح للحكومة اختصار الوقت المخصّص لمناقشة مشاريع القوانين بهدف إقرارها بسرعة.
فكان أمام أعضاء مجلس الشيوخ لغاية يوم غد الجمعة فقط للتصويت على مشروع القانون، واستهجن الكثيرون منهم هذا التسرّع.
وعلى الرغم من أنّ البعض أشاروا إلى دعمهم مشروع القانون، بدا أنهم فعلوا ذلك على مضض إلى حدّ ما. على سبيل المثال، قبل التصويت بوقت قصير قال السيناتور توني إينس إنه يأمل ألّا يندم على دعمه مشروعَ القانون.
ومهما يكن من أمر، حصل مشروع القانون ’’سي-5‘‘ على موافقة مجلس الشيوخ ثمّ على الموافقة الملكية وأصبح قانوناً.
كما يهدف القانون الجديد، ’’قانون الاقتصاد الكندي الواحد‘‘، إلى إزالة حواجز من أمام التجارة بين المقاطعات الكندية وتسهيل تنقل العمالة في جميع أنحاء كندا.
وكان رئيس الحكومة الفدرالية مارك كارني قد قدّم مشروع القانون ’’سي-5‘‘ على أنه ضروري لكندا لتقليل اعتمادها على الولايات المتحدة في سياق حرب الرسوم الجمركية التي أطلقتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
مخاوف المنظمات البيئية والسكان الأصليين
ويسمح القانون الجديد للوزراء الفدراليين بتصنيف مشاريع بنى تحتية على أنها تصب في المصلحة الوطنية. ومن خلال الحصول على هذا التصنيف، سيتمّ تنفيذ مشاريع دون الحاجة إلى الامتثال لقوانين متعددة، من بينها قانون حماية البيئة الكندي.
وكانت المنظمات البيئية في طليعة المعارضين لمشروع القانون ’’سي-5‘‘، وكذلك قادةُ السكان الأصليين.
ويخشى هؤلاء الأخيرون ألّا تسمح للسكان الأصليين عمليةُ الموافقة المتسرعة على مشاريع تصنَّف بأنها ذات أهمية وطنية بإعطاء موافقتهم عليها بصورة مستنيرة.
ومن هذا المنطلق، دعت جمعية الأُمم الأُوَل (APN / AFN) إلى إدخال عدة تعديلات على مشروع القانون الذي بقي في نهاية المطاف دون تغيير.
وكانت هذه المنظمة تريد، على وجه الخصوص، أن تصبح ’’العوامل‘‘ الاختيارية لتحديد ما إذا كان مشروع ما يصب في المصلحة الوطنية أم لا معاييرَ إلزامية. وأحد هذه ’’العوامل‘‘ هو ’’تعزيز مصالح الشعوب الأصلية‘‘.
وكان رئيس الحكومة الليبرالية قد وعد، بعد مصادقة مجلس العموم يوم الجمعة الفائت على مشروع القانون، بالاجتماع بممثلي السكان الأصليين خلال هذا الصيف.
يُذكر أنّ حزب المحافظين، الذي يشكل المعارضة الرسمية في مجلس العموم، دعم مشروع القانون إلى جانب حكومة الأقلية الليبرالية