أكدت وزارة الخارجية هذا الأسبوع التزامها بالخدمة والوحدة الوطنية، بمناسبة مرور ستة عشر عامًا على أحد أعنف الهجمات في تاريخها، وهو التفجير الإرهابي الذي استهدف مبنى الوزارة عام ٢٠٠٩، مسلطة الضوء على جهود العراق المستمرة في مكافحة الإرهاب وصلابة مؤسساته.
وخلال كلمة ألقاها وزير الخارجية ونائب رئيس الوزراء فؤاد حسين في حفل تأبيني أقيم في بغداد يوم الثلاثاء، ذكّر الحضور بأن العراق شهد عدة ضربات استهدفت وجوده الدبلوماسي، بدءًا من تفجير مقر الأمم المتحدة عام ٢٠٠٣ الذي أودى بحياة المبعوث الأممي سيرجيو دي ميلو وعدد من موظفي الأمم المتحدة، إلى الانفجار الذي استهدف مبنى الوزارة عام ٢٠٠٩ وأسفر عن مقتل ٤٥ موظفًا وإصابة عشرات آخرين. وأشار إلى أن مثل هذه المآسي كانت جزءًا من محاولات أوسع لتقويض سيادة العراق وإسكات صوته الدبلوماسي.
كما أشار الوزير إلى أن الخدمة الخارجية العراقية تواصل توسيع دورها وتعزيز مكانة البلاد على الصعيدين الإقليمي والدولي. وشدد على أن إحياء الذكرى يهدف إلى تكريم الشهداء وتجديد التزام الوزارة بإعادة البناء وتقديم الخدمة.
وحضر الحفل يوم الثلاثاء كبار المسؤولين وأقارب الضحايا، وبدأ البرنامج بتلاوة قرآنية على أرواح الشهداء، ثم وضع الوزير حسين، برفقة حرس الشرف، إكليلًا من الزهور عند نصب الشهداء، قبل أن يلتقي بعدد من العائلات لتقديم تقدير الوزارة لصمودهم المستمر.
تأمل الحاضرون في تضحيات الموظفين الـ ٤٥ الذين فقدوا حياتهم في الهجوم عام ٢٠٠٩، بالإضافة إلى العشرات الذين أصيبوا. ووفقًا لمسؤولي الوزارة، فإن هذا الحدث كان تذكيرًا بأن كل إنجاز في السياسة الخارجية بُني على شجاعة أولئك الذين رفضوا التخلي عن مواقعهم في الأوقات الصعبة.
وأكد المشاركون أن الحفل لم يكن مجرد مناسبة للتذكر، بل تجديدًا لمهمة الوزارة المستمرة، مشددين على أن إرث من فقدوا سيظل مرشدًا لجهود العراق الدبلوماسية داخليًا وخارجيًا.