أكّدت وكالة الإيرادات الكندية أنه سيتعيّن على الشركات التي دفعت ضريبة الخدمات الرقمية التي تمّ إلغاؤها انتظارُ تمرير الحكومة الفدرالية تشريعاً جديداً في البرلمان لكي تتمكن هذه الشركات من استرداد أموالها.
وكان رئيس الحكومة الليبرالية مارك كارني قد أعلن في وقت متأخر من يوم الأحد أنّ كندا ستزيل الضريبة عن عمالقة التكنولوجيا العالمية بغية استئناف المفاوضات التجارية مع الولايات المتحدة.
وجاء هذا التراجع من قبل أوتاوا بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنهاءً مفاجئاً للمفاوضات التجارية مع كندا ردّاً على خطة أوتاوا بالمضي قُدُماً في فرض الضريبة المذكورة.
وكان من المقرَّر أن يبدأ تطبيق هذه الضريبة في 30 حزيران (يونيو) وأن تسري بمفعول رجعي مدته ثلاث سنوات. وكان من المتوقع أن تبلغ قيمة الفاتورة الأولى التي ستواجه شركات الإنترنت الأميركية مجتمعةً، كـ’’أمازون‘‘ و’’غوغل‘‘ و’’ميتا‘‘ و’’إير بي إن بي‘‘ على سبيل المثال، قرابة ملياريْ دولار أميركي.
وتمثّل الضريبة ما نسبته 3% من عائدات هذه الشركات من الخدمات الرقمية التي تقدّمها للمستخدمين الكنديين.
وقال متحدث باسم وكالة الإيرادات الكندية إنّ الوكالة جمعت بعض الإيرادات من ضريبة الخدمات الرقمية قبل إعلان الحكومة إلغاء هذه الضريبة، لكنه لم يذكر المبلغ المجموع.
وأضاف المتحدث أنّ البرلمان الفدرالي سيحتاج إلى تمرير تشريع يلغي الضريبة رسمياً لكي يتمكن دافعو الضرائب من استرداد أموالهم. يُشار إلى أنّ البرلمان في إجازة صيفية حالياً ومن المقرر أن يستأنف أعضاؤه أنشطتهم في 15 أيلول (سبتمبر).
وتخلّت وكالة الإيرادات الكندية عن شرط تقديم دافعي الضرائب إقرارَ ضريبة السلع والخدمات قبل مهلة 30 حزيران (يونيو) ولن تطلب أيّ مدفوعات ذات صلة في غضون ذلك.
يُشار إلى أنّ كارني قال إنّ أوتاوا وواشنطن استأنفتا محادثاتهما التجارية صباح الاثنين، أول من أمس،
وإنهما لا تزالان تتطلعان إلى تاريخ 21 تموز (يوليو)، الذي حدّده مع ترامب عندما التقيا قبل أسبوعيْن ونيّف في قمة مجموعة السبع في مقاطعة ألبرتا، كمهلة نهائية للتوصل إلى اتفاق تجاري.