تعهد رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، بمواجهة الرسوم الجمركية الأمريكية التي لا تزال سارية على بعض السلع الكندية، على الرغم من استثناء كندا من التعريفات العالمية المتبادلة التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأربعاء.
وبينما أفلتت كندا من الرسوم الجديدة، فإن التعريفات المفروضة الشهر الماضي على عدة سلع – بما في ذلك المنتجات غير المتوافقة مع اتفاقية CUSMA “اتفاقية كندا والولايات المتحدة والمكسيك”، بالإضافة إلى الألمنيوم والصلب – لا تزال قائمة.
وستدخل رسوم جمركية بنسبة 25% على السيارات الأجنبية والشاحنات الخفيفة حيز التنفيذ منتصف الليل.
لكن المركبات الكندية ستكون معفاة مؤقتا حتى تحدد الإدارة الأمريكية آلية فرض ضرائب على المكونات غير الأمريكية في المنتجات المطابقة لمتطلبات CUSMA.
بدوره، قال كارني: “سنحارب هذه التعريفات بإجراءات مضادة”، لافتا إلى أن واشنطن لمحت إلى احتمال فرض رسوم جديدة على الأدوية، والأخشاب، وأشباه الموصلات.
وتابع: “في الأزمات، من الضروري التكاتف واتخاذ قرارات حازمة وقوية، وهذا بالضبط ما سنفعله”.
كما ذكر أن الحكومة الكندية ستصدر إعلانات جديدة بعد سلسلة من الاجتماعات مع الوزراء وحكام المقاطعات والأقاليم وأصحاب المصالح الرئيسية مساء اليوم وغدا.
من جهتها، أوضحت المحللة الاقتصادية في المجموعة المالية المكسيكية “Banco Base”، غابرييلا سيلر، أن استثناء المكسيك وكندا من قائمة التعريفات الجمركية المتبادلة يمنحهما ميزة تنافسية، على الرغم من استمرار بعض الرسوم الأمريكية على الألمنيوم والصلب.
ولفتت إلى أن المكسيك قد تتعرض لمزيد من الضغوط الأمريكية لاحقا، خاصة فيما يتعلق بجهود مكافحة الفنتانيل والهجرة، لكن في الوقت الحالي، يمكن أن تستفيد من الوضع الجديد.
وتابعت: “إنه خبر سيئ للعالم، لكنه خبر جيد للمكسيك، فالتعريفات ستقلل من صادرات العديد من الدول إلى الولايات المتحدة، مما يفتح فرصة جديدة في السوق”.
وفي تطور مفاجئ، صوت مجلس الشيوخ الأمريكي مساء الأربعاء على قرار يحد من صلاحيات ترامب في فرض الرسوم على كندا.
كما حصل القرار على 51 صوتا مؤيدا مقابل 48 معارضا، ويهدف إلى إنهاء إعلان ترامب لحالة الطوارئ بشأن الفنتانيل، والذي يستند إليه لفرض الرسوم الجمركية على كندا.
لكن في نهاية المطاف، لا يملك تشريع مجلس الشيوخ سوى فرصة ضئيلة لتمريره في مجلس النواب الذي يُسيطر عليه الجمهوريون أو أن يوافق عليه ترامب نفسه، لكنه أظهر محدودية دعم الجمهوريين لرؤية ترامب لإعادة تشكيل الاقتصاد الأمريكي من خلال تقييد التجارة الحرة.
وكان ترامب قد وجه انتقادات لأربعة أعضاء جمهوريين في مجلس الشيوخ الذين صوتوا لصالح القرار. مهاجر اعلم اكثر