يُنظَّم مهرجان أوريانتاليس من 7 إلى 10 أغسطس/آب 2025 في مرفأ مونتريال القديم.
وكعادته يسمح هذا الحدذ الصيفي ’’الانغماس في الثقافات الشرقية بمزج التراث العريق بالمشهدين الوطني والدولي المعاصر‘‘، كما أوضح المنظمون في بيان.
ويكمن سرّ استمرارية المهرجان في المقام الأول في نجاحه الجماهيري المتنامي عامًا بعد عا، كما أضافت..
يُقام المهرجان في أجواء احتفالية، في الهواء الطلق، في ميناء مونتريال القديم، وهو مكان يجذب حشوداً غفيرة بطبيعته.
’الفكرة الأصلية للمهرجان انبثقت من تجربة سابقة، وهي فعالية في الهواء الطلق نُظمت خلال مهرجان العالم العربي، الذي يُقام في الخريف.‘‘
وكانت تلك المحاولة الأولى ’’صعبة‘‘ بسبب البرد. ومن هذا ’’الفشل‘‘، انبثقت فكرة إنشاء مهرجان صيفي، كما هو الحال مع معظم الفعاليات في مونتريال، “مدينة المهرجانات‘‘، كما قالت.
بعد دورته الأولى في حديقة لافونتين، استقر المهرجان في ميناء مونتريال القديم.
ويختلف مهرجان ’’أوريانتاليس‘‘ بوضوح عن مهرجان العالم العربي من حيث شكله وهدفه.
’’بينما يُقام الأخير في قاعات مغلقة ويركز على مواضيع وفنون الأداء والسينما، يُعد أوريانتاليس مهرجاناً مفتوحاً للعائلات، واحتفالياً، ومجانياً في المقام الأول‘‘، وفقا لها.
وهذا العام، تتستقبل الدورة الخامسة عشرة 16 دولة مشاركة، منها تايلاند، والصين، ومصر، وفلسطين، والمغرب، وتونس، واليمن، وموريتانيا، والعراق، ومنغوليا، وسوريا، وقيرغيزستان، وأفغانستان، وكازاخستان، والسودان.
لكل دولة جناح يسمح بخلق أجواء احتفالية تُشبهها ليلى محيوت بـ’’ساحة جامع الفنا‘‘ في مدينة مراكش المغربية، حيث ’’يسود جو رائع في كل مكان، ولا يتوقف‘‘، كما قالت.
التحديات المالية للمهرجان
يواجه المهرجان تحديات متكررة، لا سيما من الناحية المالية. وعلى الرغم من شعبيته، يُعدّ مهرجان ’’أوريانتاليس‘‘ حدثًا ’’مكلفاً للغاية‘‘ و’’لا يذرّ إلا القليل.‘‘
وتأسف ليلى محيوت لأن المنظمة تواجه تخفيضات في التمويل بدلاً من زيادته. وتُمثّل هذه القيود ’’تحدّياً كبيراً‘‘ كل عام.
دفعت هذه التحديات الفريق إلى اتخاذ قرارات استراتيجية، مثل تقديم عروض بتذاكر.
في العام الماضي، اختبر الحدث هذه الصيغة مع فنان مغربي ‘‘بسعر رمزي قدره 20 دولارا، ونفدت حينها تذاكر العرض‘‘.
هذا العام يقترح المهرجان باقة من ستة عروض مع الفنان المغربي حاتم عمور، الذي يُعتبر ’’ظاهرة عالمية في موسيقى البوب المغربية بحضوره المسرحي‘‘.
ويضمّ برنامج العروض بالتذاكر أيضًا ربيع حوتي، وهو فنان جزائري ’’موهوب في طبع الراي الوهراني بلمسة من الجاز والبلوز.‘‘
برنامج متنوع لجمهور متنوع
إلى جانب العروض الرئيسية على خشبة عرض ’’تي دي‘‘ (TD)، يتميز المهرجان بتنوعه. تقدم خشبة ’’المدينة‘‘ عروضاً أكثر حميمية، بمشاركة فنانين دوليين ومحليين.
وتقدم ورش مجانية ومفتوحة للتعريف، على سبيل المثال‘‘بالتطريز الفلسطيني، والدبكة، والخط العربي، والكروشيه، والرقص البلدي.
ويُعد الجمهور، الذي أسهم في نجاح المهرجان، بمثابة ’’فسيفساء‘‘حقيقية، تتكون من ’’أشخاص من الشرق، والغرب.‘‘
وأضافت أن جمهور مونتريال يُحبّ هذا المهرجان. وهو دليل على حيوية مونتريال الثقافية.
ويستفيد الأطفال أيضًا من المهرجان، إذ إنه فرصة لهم للاستماع إلى ’’موسيقى من جذورهم مع آبائهم‘‘.
أما بالنسبة لإجراءات الحصول على تأشيرات الفنانين، فتُقرّ ليلى محيوت بأنها أصبحت أسهل مع مرور الوقت، حيث تواصلت المنظمة مع السفارات لدعم الفنانين.