بغداد – برعاية وحضور رئيس مجلس الوزراء العراقي، السيد محمد شياع السوداني، انعقد يوم السبت المؤتمر الأول لتقييم الأداء الحكومي تحت شعار “تقييم الأداء.. مسار للإصلاح والتميّز الحكومي”، في خطوة وُصفت بأنها نقلة نوعية نحو ترسيخ مبادئ الشفافية والمهنية في إدارة مؤسسات الدولة.
المؤتمر استعرض نتائج عمل اللجنة العليا لتقييم الأداء واللجان الفرعية المنبثقة عنها، والتي عملت على تنفيذ ما ورد في البرنامج الحكومي من التزام بمراجعة شاملة ودورية لأداء المسؤولين، بما يعزز كفاءة الجهاز الإداري ويعالج مكامن الخلل. وفي كلمة ألقاها في افتتاح المؤتمر، أكد السوداني أن حكومته وضعت منذ الجلسة الأولى هدف إصلاح مؤسسات الدولة في صدارة أولوياتها، مشدداً على ضرورة الابتعاد عن القرارات المتسرعة، والعمل وفق رؤية مدروسة تضمن المصلحة العامة. وأوضح أن معايير التقييم التي تم اعتمادها شملت المديرين العامين، والوكلاء، والمستشارين، ورؤساء الهيئات المستقلة، وصولاً إلى الوزراء، لضمان الشمولية والعدالة في التقييم.
وكشف رئيس الوزراء أن عملية التقييم نصف السنوية شملت 1135 مديراً عاماً، أسفرت عن إعفاء 41 مديراً بالأصالة، وإنهاء تكليف 89 كانوا يعملون بالوكالة، وهو ما يمثل نسبة تغيير تجاوزت 21% من مجموع المشمولين بالتقييم. كما تم استكمال تقييم 52 وكيلاً للوزارات و12 مستشاراً، ليتخذ مجلس النواب قراراً تاريخياً بتثبيت عدد منهم، في خطوة تُعد الأولى منذ عام 2003.
وأشار السوداني إلى أن هذه الجهود وفرت زخماً جديداً للأداء الحكومي، وخلقت بيئة تنافسية إيجابية داخل مؤسسات الدولة، موجهاً شكره وتقديره للمسؤولين المتميزين الذين أثبتوا كفاءتهم، ولكل من أسهم في إنجاح هذا المشروع الوطني من فرق فنية وأساتذة جامعات وجهات رقابية. واختتم السوداني بالتأكيد على أن هذه التجربة ستكون حجر الأساس لمرحلة جديدة من العمل المؤسسي في العراق، قائمة على المهنية والشفافية والمساءلة، بما يخدم تطلعات الشعب ويعزز ثقة المواطنين بأداء الحكومة.
