اجتمع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني برؤساء تنفيذيين من قطاع السيارات الكندي اليوم لمناقشة الرسوم الجمركية الأميركية وسبل حماية سلاسل التوريد الكندية من الحرب التجارية مع الولايات المتحدة.
وقالت متحدثة باسم مكتب رئيس الوزراء إنّ كارني اجتمع بالرؤساء التنفيذيين لشركات ’’فورد كندا‘‘ و’’ستيلانتيس كندا‘‘ و’’جنرال موتورز كندا‘‘ وببراين كينغستون من ’’الجمعية الكندية لمصنّعي السيارات‘‘ (CVMA).
وجاء في بيان مقتضب صادر عن مكتب رئيس الوزراء أنّ المجتمعين ناقشوا ’’الحاجة إلى بناء سلسلة توريد كندية الصنع بالإضافة إلى تنويع شركائنا التجاريين‘‘.
يُذكر أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب لطالما كرّر أنّ بلاده لا تحتاج إلى السيارات الكندية وأنه يريد أن يرى شركات السيارات تنقل كلّ الإنتاج إلى داخل الولايات المتحدة.
وفرض ترامب رسوماً جمركية بنسبة 25% على السيارات الواردة إلى بلاده، من ضمنها السيارات الكندية الصنع ولكن مع استثناء المكونات المصنعة في الولايات المتحدة. يُشار إلى أنّ سلسلة توريد السيارات شديدة التكامل بين كندا والولايات المتحدة.
’’أعتقد أنه من الجيّد والمفيد أن يجتمع رئيس الوزراء بمصنّعي السيارات في ديترويت… أعتقد أننا نأمل أيضاً في أن تتاح لنا فرصة لقاء رئيس الوزراء‘‘، قال اليوم ديفيد آدامز، الرئيس التنفيذي لمنظمة ’’صانعو السيارات العالميون في كندا‘‘ (CMAC / GAC) التي تمثّل 26 علامة تجارية أوروبية وآسيوية في صناعة السيارات، من ضمنها ’’تويوتا‘‘ و’’هوندا‘‘.
وقال آدامز إنّ إحدى القضايا الرئيسية بالنسبة لشركات تصنيع السيارات هي أمر التفويض الصادر عن الحكومة والمتعلق بالسيارات الخالية من الانبعاثات والذي من المقرر أن يبدأ تنفيذه العام المقبل والذي كان هدفاً لهجمات حزب المحافظين مؤخراً في مجلس العموم.
وتطالب شركات صناعة السيارات في كندا الحكومة الفدرالية بإلغاء هذا التفويض.
ولا تزال السيارات الكهربائية أغلى سعراً من مثيلاتها التي تعمل بالبنزين وانخفضت مبيعاتها في فصل الشتاء بعد نفاد التمويل الفدرالي لتحفيز شرائها والذي كان يتيح خصم 5.000 دولار من سعر كل سيارة.
ففي الربع الأول من العام الحالي شكلت السيارات الخالية من الانبعاثات ما نسبته 8,11% فقط من جميع مبيعات السيارات الجديدة في كندا، مقارنةً بـ16,5% في الربع الأخير من عام 2024، وفق بيانات وكالة الإحصاء الكندية.
واستأنفت أوتاوا وواشنطن محادثاتهما التجارية صباح الاثنين، أول من أمس، بعد تعثّر على خلفية ضريبة الخدمات الرقمية التي كانت كندا تنوي تطبيقها قبل أن تتراجع وتلغيها.
وسبق لكارني أن قال إنه يريد إبرام اتفاق تجاري جديد مع الولايات المتحدة بحلول 21 تموز (يوليو) وإنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق ضمن هذه المهلة فسوف يعزّز الإجراءات التجارية الكندية المضادة للرسوم الأميركية.