لم يعد بإمكان الأشخاص الذين يرغبون في مساعدة أزواجهم أو أطفالهم المعالين الذين بلغوا سن الرشد في الهجرة إلى مقاطعة كيبيك للانضمام إليهم في إطار برنامج لمّ شمل الأسرة القيامُ بذلك لغاية 25 حزيران (يونيو) 2026. والسبب هو أنه تمّ بلوغ الحد الأقصى من عدد الطلبات للفترة الحالية وفقاً لوزارة الهجرة والفرنَسة والاندماج (MIFI).
ويُعفى من هذا التجميد الأطفالُ القاصرون كما الأطفال الذين يعتمدون على أحد والديهم بسبب حالتهم البدنية أو العقلية.
وقالت الوزارة في بيان نشرته الأسبوع الماضي إنّ الطلبات الجديدة ’’ستتمّ إعادتها إلى مقدّمي الطلبات دون معالجتها‘‘.
وذكرت الوزارة أنّه سيكون بالإمكان تقديم طلب ’’عند فتح فترة جديدة لتلقي الطلبات بحلول 25 حزيران (يونيو) 2026‘‘.
وفي ردود الفعل انتقد محامي الهجرة باتريس برونيه هذا التجميد، فهو يعتبر أنّ لمّ الشمل الأسري هو ’’في صميم قيمة اجتماعية‘‘.
’’الحكومة مُلزَمة بتسهيل إصدار الوثائق المناسبة لتمكين العائلات من بناء حياتها في كيبيك‘‘، قال برونيه عن حكومة حزب التحالف لمستقبل كيبيك (CAQ) برئاسة فرنسوا لوغو في حديث مع راديو كندا.
’’الأمر ليس مثل الهجرة الاقتصادية حيث يمكن تحديد كوتا (حصة معيّنة). في حالة لمّ شمل الأسرة لا يختار الناس جنسية أزواجهم. نريد أن يتمكن الناس من الحصول على وضع (الإقامة الدائمة) وأن يعيشوا حياتهم‘‘، أضاف محامي الهجرة.
وكانت وزارة الهجرة والفرنَسة والاندماج قد حدّدت عدداً أقصى من الطلبات في فئة لمّ الشمل الأُسَري للفترة الممتدة من 26 حزيران (يونيو) 2024 إلى 25 حزيران (يونيو) 2026 هو 13.000 طلب وفق مبدأ ’’من يأتي أولاً يُخدم أولاً‘‘. ويمثّل هذا العدد انخفاضاً بنسبة 50% تقريباً مقارنة بالفترة السابقة.
وحدّدت الوزارة لنفسها هذا العدد بهدف تقليل الوقت الذي تستغرقه معالجة الطلبات. لكن بالنسبة لبرونيه فإنّ هذه الكوتا ’’غير قابلة للتطبيق‘‘.
’’ماذا سيحدث في 26 حزيران (يونيو) 2026 عندما يُعاد فتح (نظام تلقي الطلبات)؟ أتوقع أن يتعطل نظام المعلوماتية (في الوزارة) وستمتلئ الكوتا في غضون ساعات‘‘، تابع برونيه مذكّراً بأنّ هناك حالياً 30.000 طلب لمّ شمل أسري معلَّق في كيبيك.
’’في كندا، لم يسبق أن كان هناك نظام كوتا أو تعليقٌ لطلبات لمّ الشمل الأسري للأزواج‘‘، أضاف برونيه.
وبالنسبة للعديد من الأزواج سيؤدّي هذا التعليق إلى تأخير خططهم لتكوين أُسرة أو شراء منزل، تابع محامي الهجرة.
’’سيتردد الأزواج قبل البدء في تكوين أُسرة، لأنهم لن يكونوا متأكدين من الوضع القانوني لأزواجهم (المتصل بالهجرة). وإضافة إلى ذلك، لن يكون مقيمٌ دائم وشخصٌ ذو وضع مؤقت مؤهَّليْن بالطريقة نفسها للحصول على قرض مصرفي‘‘، أضاف برونيه.
وأشار برونيه إلى أنّ هذا التجميد في قبول الطلبات قد يدفع المزيد من الأزواج إلى اختيار مقاطعات كندية أُخرى للإقامة فيها، مثل أونتاريو، كبرى المقاطعات من حيث عدد السكان (16و18 مليون نسمة) وحجم الاقتصاد، حيث تستغرق معالجة طلب لمّ الشمل الأُسري 12 شهراً مقارنةً بـ37 شهراً في كيبيك.
وكيبيك، ثانية كبريات مقاطعات كندا العشر من حيث عدد السكان (9,11 ملايين نسمة) وحجم الاقتصاد، هي الوحيدة بين المقاطعات التي تقطنها غالبية ناطقة بالفرنسية.