قال رئيس الحكومة الكندية مارك كارني، خلال القمة السنوية لقادة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في هولندا، إن كندا ستتمكّن من تحقيق هدفها في رفع الانفاق على الدفاع ، لا سيما من خلال تطوير معادنها الحيوية والبنية التحتية اللازمة لتسويقها.
ويزور السيد كارني لاهاي لحضور قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وقد أدلى بهذه التصريحات في مقابلة اليوم الثلاثاء مع شبكة ’’سي أن أن‘‘ (CNN) الإخبارية الأمريكية.
ويناقش القادة حالياً زيادة هدف الإنفاق الدفاعي لحلف شمال الأطلسي. ويقترح الأمين العام لحلف الناتو، مارك روته، رفعه من 2% من الناتج المحلي الإجمالي إلى 5%.
وقال السيد كارني إنه يتوقع أن يوافق القادة على زيادة الإنفاق إلى 3,5% من الناتج المحلي الإجمالي في غضون 10 سنوات.
وأشار إلى أن 5% من الناتج المحلي الإجمالي لكندا ستمثل حوالي 150 مليار دولار سنويًا.
وكان حلف شمال الأطلسي قد أفاد العام الماضي أن كندا أنفقت 41 مليار دولار على الدفاع.
وصرح رئيس الحكومة بأن كندا ستحقق هذا الهدف جزئيًا من خلال تطوير مناجم المعادن الأساسية، وأن بعض الأشغال ستُنفذ بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه والمملكة المتحدة ودول أخرى.
والمعادن الأساسية هي مجموعة من المعادن بما في ذلك الليثيوم والكادميوم والنيكل، وهي مكونات أساسية للتقنيات الحديثة، من أجهزة الكمبيوتر المحمولة والهواتف المحمولة إلى أنظمة الدفاع المتطورة.
تمتلك كندا بعضًا من أكبر مناجم المعادن الأساسية في العالم.
مخاوف بشأن الجدول الزمني
ومن جانبها قالت وزيرة الخارجية أنيتا أناند التي كانت في لاهاي مع السيد كارني يوم الثلاثاء، إن كندا ملتزمة بزيادة إنفاقها الدفاعي، لكن لديها تساؤلات حول الجدول الزمني لتحقيق هدف الإنفاق الجديد لحلف الناتو.
وعندما سُئلت عما إذا كانت كندا ستقبل هذا الاقتراح، قالت السيدة أناند إن بلادها لطالما دعمت أهداف إنفاق الناتو.
وقالت للصحفيين في لاهاي: ’’السؤال الحقيقي هو الجدول الزمني.‘‘
وأضافت أن بعض الحلفاء اقترحوا عام 2029موعداً نهائياً لتحقيق هذا الهدف.
’’نود أن نرى خطوات على هذا الطريق لإعادة النظر فيما إذا كان هذا النهج، المتمثل في زيادة الإنفاق الوطني بهذا المعدل، هو النهج الصحيح.‘‘
ويجب اعتماد أي توجيه جديد للإنفاق بالإجماع من قبل جميع الدول الأعضاء في حلف الناتو، والبالغ عددها 32 دولة. ولا يقترب أي عضو حالياً من تحقيق هذا الهدف.
وبلغ الإنفاق الدفاعي الأمريكي نسبة 3,38٪ من مئوية من الناتج المحلي الإجمالي، وهو الأعلى في الحلف في عام 2024.
وصرح كل من وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث والأمين العام لحلف الناتو مارك روته بأنهما يتوقعان من أعضاء الحلف الالتزام بهدف جديد يتمثل في إنفاق 5٪ من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع، في ارتفاع مقارنة بنسبة 2٪ الحالية.
وصرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن هذا الرقم لا ينبغي أن ينطبق على الولايات المتحدة، بل على حلفائها فقط.